يؤثر الإدمان على الملايين في جميع أنحاء العالم, إذ قد يتطور لديهم عادات غير صحية وضارة قد يكون لها في النهاية تداعيات خطيرة. وفقا للبيانات, 1 في 166 يتلقى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الإدمان مساعدة مستهدفة لإعادة حياتهم إلى مسارها الصحيح.
باعتراف الجميع, يمكن أن تكون رحلة التعافي من الإدمان طويلة ومتعرجة, ولكن النتائج الإيجابية يمكن تحقيقها. إذا كنت تتعافى من الإدمان, فيما يلي ستة أشياء يجب أن تتوقعها في هذه الرحلة.
1. أعراض الانسحاب
عند التوقف عن تعاطي المخدرات أو الكحول, سوف يمر جسمك بفترة انسحاب. وتتراوح الأعراض من خفيفة إلى شديدة, بما في ذلك الغثيان, الارتعاش, القلق, والأرق. تعتمد شدة أعراض الانسحاب على عوامل مختلفة, بما في ذلك نوع الإدمان الخاص بك, مدتها, وصحتك الجسدية والعقلية بشكل عام.
يمكن أن يكون الانسحاب خطيرًا أو حتى مهددًا للحياة في بعض الحالات, خاصة إذا كنت تنسحب من الكحول أو البنزوديازيبينات. ولهذا السبب فإن طلب العناية الطبية أمر مهم إذا كنت تفكر في التخلص من السموم. إعادة تأهيل الكحول سيكون رهانك الأكثر أمانًا إذا كنت تحاول التوقف عن هذه العادة.
علاوة على ذلك, يمكن للأخصائي الطبي مساعدتك في إدارة الأعراض وضمان سلامتك أثناء التخلص من السموم. إذا كنت أنت أو أحد أفراد أسرتك تعاني من الإدمان وتبحث عن مركز لإعادة التأهيل في الولايات المتحدة, من المهم إجراء بحث شامل للعثور على المنشأة التي تلبي احتياجاتك الخاصة. عوامل مثل الموقع, يكلف, أنواع العلاجات المقدمة, وينبغي النظر في جميع مؤهلات الموظفين.
أحد الموارد المفيدة هو علاج الإدمان في موقع علاج الإدمان Division.org
2. الرغبة الشديدة
حتى بعد فترة الانسحاب الأولية, قد تشعر برغبة شديدة في تعاطي المخدرات أو الكحول. هذه الرغبة الشديدة يمكن أن يثيرها الناس, الأماكن, أو المواقف المرتبطة باستخدامك السابق. يمكن أن تكون الرغبة الشديدة أحد أكثر جوانب التعافي من الإدمان تحديًا, لكنها جزء طبيعي من العملية.
السر هنا هو السيطرة على الرغبة في العودة إلى عاداتك القديمة والالتزام بالمسار الذي اخترته حديثًا نحو التعافي الدائم. يمكن أن تساعدك العديد من الاستراتيجيات في التعامل مع الرغبة الشديدة, بما في ذلك تقنيات التشتيت, الذهن, تأمل, وممارسة التمارين الرياضية. يمكنك أيضًا الاستفادة من العلاج أو مجموعات الدعم, والتي يمكن أن توفر الأدوات والموارد اللازمة لإدارة الرغبة الشديدة لديك والبقاء متيقظًا لفترة طويلة.
إذا فشلت في التغلب على هذه الرغبة الشديدة, غالبًا ما يكون خطر الانتكاس أعلى, وقد يكون التعافي أطول من المتوقع.
3. الصعود والهبوط العاطفي

التعافي هو رحلة عاطفية; قد تواجه ارتفاعات وانخفاضات أثناء محاولتك التغلب على إدمانك. من الشائع أن تشعر بالقلق, محبَط, أو عصبية خلال هذه الفترة. هذه المشاعر تتناوب, وتجاهلهم أمر مستحيل عندما يأتون بالفيضان. بعض الأحيان, قد تشعر بالذنب, عار, أو الندم على العادات والقرارات الماضية.
وفقا للمتخصصين, يزداد خطر إيذاء النفس في هذه المرحلة بشكل حاد, مما يجعل من الضروري تجنب العزلة خلال هذه الفترة. تذكر أن هذه المشاعر جزء طبيعي من عملية التعافي, والشعور بهم على ما يرام. المشكلة الوحيدة هي إذا كانت هذه المشاعر تثير أفكارًا غير صحية.
أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين لا يستطيعون التعامل مع شدة هذه المشاعر غالبًا ما يعودون إلى عاداتهم القديمة. يمكنك تجنب ذلك من خلال التحدث مع المعالج عن مشاعرك. إنهم محترفون مدربون يمكنهم دعمك وإرشادك خلال مشاعرك.
4. التغيرات في العلاقات
عند دخولك إلى مرحلة الاسترداد, قد تجد أن بعض علاقاتك تتغير. قد يصبح من الضروري أن تنأى بنفسك عن الأشخاص الذين يمكّنونك من الإدمان. عندما تفعل هذا, فمن المستحسن أن تحيط نفسك بأشخاص داعمين يفهمون رحلتك.
يمكن أن تكون عملية صعبة ومؤلمة في بعض الأحيان, لكنه مهم لرصانتك وصحتك العقلية على المدى الطويل. في المراحل الأولى من تعافيك, قد تضطر إلى قطع كل اتصالاتك مع الأشخاص الذين يشجعون عاداتك القديمة. لحسن الحظ, سيكون لديك قوة داخلية متجددة لمقاومتها بعد الشفاء التام.
من المهم التواصل بشكل مفتوح وصادق مع الأشخاص الموجودين في حياتك بشأن رحلة تعافيك. قد تجد أن بعض الأشخاص أكثر دعمًا مما كنت تعتقد, بينما قد يواجه الآخرون صعوبة في فهم قرارك بالوقوع في حالة من الرصين. أخيرا, يجب على الأشخاص الموجودين في حياتك احترام ودعم قرارك بوضع صحتك ورفاهيتك في المقام الأول.
5. التزام طويل الأمد
التعافي من الإدمان هو عملية تستمر مدى الحياة وتتطلب التزامًا طويل الأمد بالرصانة. بينما التعافي من الإدمان والعيش حياة مُرضية أمر ممكن, من المهم أن تتذكر أنك ستحتاج إلى العمل على الرصانة كل يوم. تذكر أن الأمر يستغرق وقتًا واتساقًا. قد يكون من المفيد أن تتذكر أن خطر العودة إلى إدمان قديم أعلى مرتين.
وبالتالي, الوعي والإجراءات الإيجابية المتعمدة أمر بالغ الأهمية. عندما تكون في المراحل الأولى من التعافي, التركيز على الأهداف قصيرة المدى, مثل إكمال برنامج علاجي أو البقاء رصينًا لمدة أسبوع أو شهر أمر سهل. ومع ذلك, من المهم أن نتذكر أن التعافي من الإدمان هو رحلة طويلة مع صعودها وهبوطها, وفي كثير من الأحيان لا يوجد علاج لها سوى التغلب عليها.
في الواقع, التعافي هو عملية مستمرة تتطلب أ التزام طويل الأمد إلى الرصانة. يتضمن ذلك غالبًا حضور العلاج أو مجموعات الدعم والوعي المستمر بالمحفزات المحتملة. من هنا, أنت تقلل من احتمالية الوقوع في الانتكاس.
6. تغييرات كبيرة في نمط الحياة

غالبًا ما يتضمن التعافي من الإدمان تغييرات كبيرة في نمط الحياة, وهذا عمل متعمد. قد تحتاج إلى البحث عن هوايات جديدة لملء الفراغ الذي يحدثه إيقاف الإدمان غالبًا. عادة ما يكون الفراغ الذي تشعر به أحد العلامات المبكرة للانسحاب.
وبالتالي, يصبح تجنب أماكن أو أنشطة معينة وإنشاء إجراءات روتينية جديدة تدعم رصانتك أمرًا بالغ الأهمية. يمكن أن يكون تحديا, لكنه جزء مهم من عملية التعافي. سيكون من المفيد العمل مع معالج لوضع خطة لتنفيذ هذه التغييرات في نمط الحياة.
يمكنهم مساعدتك في تحديد المحفزات المحتملة وتطوير استراتيجيات لإدارتها. غالبًا ما يكون الأمر جيدًا عندما تبحث بعمق لتحديد الإجراءات الروتينية التي تجعلك سعيدًا. وفى الوقت نفسه, سيكون من المفيد أن تلتزم بوعي بالعادات الصحية والروتينات الصحية الجديدة التي ترسيها حتى تصبح جزءًا من حياتك اليومية.
إن إدراك العقبات والتغييرات المختلفة التي تتوقعها في رحلة التعافي الخاصة بك يمكن أن يساعد في جعل العملية أكثر سهولة بالنسبة لك. وسوف تساعدك أيضا على الاستمرار في التركيز, احصل على الدعم الذي تحتاجه, وتجنب أن تكون شديد القسوة على نفسك.






